المحقق الحلي

436

شرائع الإسلام

مخالفة للأخرى ( 96 ) ، وفيه تردد . إذ مرجعه إلى أنهما شهدا في وقتين . أما لو عدلا عن حكاية لفظ الموكل واقتصرا على إيراد المعنى جاز ، وإن اختلفت عبارتهما ( 97 ) . وإذا علم الحاكم بالوكالة ، حكم فيها بعلمه ( 98 ) . تفريع : لو ادعى الوكالة عن غائب ( 99 ) في قبض ماله من غريم . فأنكر الغريم ، فلا يمين عليه . وإن صدقه ، فإن كان عينا ( 100 ) ، لم يؤمر بالتسليم . ولو دفع إليه ، كان للمالك استعادتها . فإن تلفت ، كان له إلزام أيهما شاء ، مع إنكاره الوكالة ، ولا يرجع أحدهما على الآخر ( 101 ) . وكذا لو كان الحق دينا ( 102 ) ، وفيه تردد . لكن في هذا لو دفع ، لم يكن للمالك مطالبة الوكيل ، لأنه لم ينتزع عين ماله ( 103 ) ، إذ لا يتعين إلا بقبضه أو قبض وكيله ، وهو ينفي كل واحد من القسمين . وللغريم أن يعود على الوكيل ( 104 ) ، إن كانت العين باقية ، أو تلفت بتفريط منه . ولا درك عليه لو تلفت بغير تفريط . وكل موضع ، يلزم الغريم التسليم لو أقر به ( 105 ) ، يلزمه اليمين إذا أنكر . السادس في اللواحق وفيه مسائل :

--> ( 96 ) فلا تكون شهادة على أمر واحد ( وفيه تردد ) لأنه أيضا شهادة على أمر واحد هو الوكالة ( 97 ) بأن قال شاهد ( مثلا ) : زيد استناب عمرا ، وقال شاهدا آخر : زيد وكل عمرو . ( 98 ) حتى إذا لم يقم شاهد على الوكالة . ( 99 ) كالمسافر ، والمحبوس ( من غريم ) أي : مديون ، ( فلا يمين عليه ) أي : ليس لمدعي الوكالة أن يأمر الغريم بالحلف على عدم الوكالة ، لأن جهل الغريم بالوكالة يكفي في الإنكار . ( 100 ) أي : كان الحق عينا ، ككتاب معينة ، أو فرش معين ، أو نحوهما ، ( لم يؤمر ) من قبل الحاكم الشرعي عند المرافعة إليه ( بالتسليم ) لأنه تصديق في حق الغير فلا يثبت ( أيهما ) ولهما من ادعى الوكالة ، والغريم . ( 101 ) لأن المالك ظالم بنظر الوكيل والغريم ، والظالم إذا أخذ شيئا لا يرجع على غيره . ( 102 ) ( وكذا ) لم يؤمر بالتسليم ( دينا ) أي : في الذمة ، كما لو كان بذمته مئة دينار ( وفيه تردد ) لأحتمال وجوب الأمر بالتسليم عند تصديق الغريم للوكيل . ( 103 ) أي : عين مال المالك ( إلا بقبضه ) أي : قبض المالك ( وهو ) المالك ( القسمين ) قبض المالك : وقبض وكيله . ( 104 ) في صورة أخذ المالك حقه من الغريم - بعد أخذ الوكيل - ( المعين ) أي : عين المال التي دفعها الغريم للوكيل ( بتفريط منه ) أي : بتقصير من الوكيل ( ولا درك ) عوض ( عليه ) على الوكيل ( لو تلفت ) العين عنده ( بغير تفريط ) أي : بغير تقصرة في حفظه . ( 105 ) أي : بالحق ( أنكر ) الحق ، ففي العين لا يلزمه التسليم فلا يمين عليه ، وفي الدين على القول بلزم التسليم يلزمه اليمين مع الإنكار ، واليمين تكون على عدم العلم بالوكالة ، لا العلم بعدمها .